الشيخ محمد الجواهري
145
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )
] 2738 [ « مسألة 8 » : لو اعتقد كونه مؤمناً فأعطاه الزكاة ثمّ تبيّن خلافه فالأقوى الإجزاء ( 1 ) .
--> ( 1 ) هذا تعريض باعتماد السيد الحكيم على ذلك حيث قال ( قدس سره ) : « والعمدة استقرار السيرة من العلماء وغيرهم على قبول إقراره كما هو الظاهر » المستمسك 9 : 171 طبعة بيروت . ( 2 ) في المسألة 13 الرقم العام ] 2711 [ . ولكن أقول : لو كانت الزكاة باقية بيد القابض فلابدّ من استرجاعها ، ولا كلام في ذلك - بعد كونها زكاة وملكاً للمستحق كما لو كانت معزولة ، وإلاّ فليست هي زكاة كما تقدم في المسألة 13 ] 2711 [ عن المحقق الهمداني ، وهو الصحيح خلافاً للسيد الاُستاذ وغيره - ولابدّ من صرفها في موضعها ، لأن الأوّل ليس صرفاً لها في موضعها ، والثاني لم يصرفها فيه ، فلابدّ من الاسترجاع والصرف في موضعها ، ولو لم يسترجع بعد انكشاف الخلاف فلا شك في أنّه لابدّ من أن يضع بدلها في أهلها ، للتفريط وهو معنى لزوم الإعادة . وإنّما الكلام مع تلفها في يد القابض - مع كونها زكاة حتّى لو فرض اعطاؤها قبل سبق العزل كما يقوله السيد الاُستاذ - ثمّ تبيّن أنّه ليس من أهل الولاية ، فهل لا يفترق الحكم بين ما لو فحص واجتهد وبذل جهده في معرفة كونه من أهل الولاية وتحرى في تشخيص ذلك ، ولم يعد عند العقلاء مقصراً مفرطاً ثم انكشف الخلاف ، وبين ما لو لم يفحص ولم يجهتد ولم يتحرّ ولم يسلك طريقاً عقلائياً وعدّ مفرطاً في ذلك ثمّ انكشف الخلاف ، أم يفترقان ؟ فإن افترقا فلا كلام في عدم صحة القول بلزوم الإعادة مطلقاً ، الذي اختاره السيد الاُستاذ وقال : إنّه هو الصحيح من هذه الأقوال الثلاثة ، وإن لم يفترقا كما هو ظاهر كلام السيد الاُستاذ ، بل صريحه المستفاد من بيان الأقوال الثلاثة فما هو الفارق بين ما لو اجتهد وتحرى ولم يعدّ مفرّطاً وسلك طريقاً عقلائياً في تشخيص أنه فقير ، ثمّ تبين الخلاف بعد تلف الزكاة في يد القابض ، حيث لا يكون المالك المعطي مفرّطاً ولا يكون عليه ضمان ولا